مدونة الأخوة
آخر المواضيع
Loading...

a

عن الموقع

span id="st_finder">

تابعنا عبر البريد

الأحد، 4 يناير 2026

من عوائق وعي النخب


في إحدى الجلسات التي جمعتني بصديقين من المهتمين بالشأن العام، دار الحديث حول ظاهرةٍ مقلقةٍ تتنامى في أوساط كثيرٍ من النخب الفكرية والدعوية والتربوية في عالمنا الإسلامي: غياب الوعي العميق، واضطراب البصيرة في قراءة الواقع وتقدير المواقف وأسباب ذلك.


فقال الأول:
إن من أبرز أسباب هذا التردي توقف القراءة وضعف المتابعة الجادة لتحولات الواقع ومجرياته المتسارعة.
فالزمن اليوم لا يشبه الأمس، والقوى الفاعلة تتبدل مواقعها وأدوارها على نحوٍ مذهل؛ فالقوي قد يفتر، والضعيف قد يقوى، والمصلح قد يزيغ، والضال قد يهتدي، والكبير قد يصغر، والصغير قد يكبر.
ومع ذلك، ما زال كثير من نخبتنا الكريمة يحاكمون أحداث اليوم بمفاهيم الأمس، ويصدرون أحكامهم على الواقع بمعلوماتٍ تجاوزها الزمن.
فجمودُ المدخلات المعرفية، واعتيادُ النظر إلى الوقائع بمنظارٍ تاريخيٍّ جامد، جعل أحكامهم متخلفةً عن حركة الحياة.
وهنا تكمن إحدى أعمق علل الوعي في مجتمعاتنا: أن يُحاكم المتغير بالثابت، والمستقبل بالماضي.

وقال الثاني:
بل إن العلة لا تقتصر على الجمود، بل تمتد إلى الإرهاق النفسي والفكري الذي أصاب كثيرًا من نخبنا العاملة في ميدان الإصلاح.
فلقد أضناها طول الطريق وكثرة الصدمات، فبردت عزائمها، وضاقت صدورها عن سماع ما لا تود،
وبات كثير منهم لا يرى إلا ما يهوى، ولا يسمع إلا ما يرضيه، وكأن الوعي صار أسيرًا للمزاج لا للعقل. وللرغبة لا لمعطيات الواقع وتحدياته.
مع أن الوعي الحقّ لا يتأسس إلا على ميزانٍ دقيقٍ يرى جوانب القوة والضعف، والفرص والمخاطر معًا.
ومن ركّز على جوانب القوة وحدها بنى آمالًا على رمال، ومن تجاهل نقاط الضعف فقد البوصلة وارتكس في بحار اليأس عند أول اختبار.
ولذلك كثُر في خطاب بعض نخبنا التبرير للأخطاء، والتغاضي عن القصور، والتساهل في مواجهة الانحرافات، حتى غدت بعض المشاريع الإصلاحية تُدار بعاطفة التفاؤل أكثر مما تُقاد بعقل البصيرة، وبالرغبة لا بالاجتهاد.

أما الثالث فقال:
بل إن أصل البلاء هو التحزّب والحبّ او البغض غير المتزن.
فكثيرٌ من نخبنا قد فقدت استقلال الوعي بسبب الولاءات المسبقة والعواطف الخاصة.
فمن تحزّبوا له ضخّموا صوابه، وغضّوا الطرف عن تجاوزاته، ومن خالفوه شيطنوه، وجعلوا كل فعاله سوءًا، وجميع مسالكه شرا.
وهكذا تغلب العاطفة على المنهج، ويتقدّم الهوى على البرهان، فيغدو الوعي تابعًا للحبّ والبغض لا للحقّ والعدل ومعطيات الواقع.
وهذا من أخطر ما يصيب العقول العاملة في الشأن العام، لأن الوعي إذا استُعبد للعاطفة فقد موضوعيته، وإذا تلوّث بالتحزّب ضاع منه نور  الهدى والبصيرة.

وانتهى مجلسنا على صوت المؤذن ينادي إلى الصلاة، دون أن ينتهي حديثنا.
لكن ما تفرقنا إلا وقد بقي السؤال حاضرًا في النفس:
كيف تُبنى بصيرة النخبة على أساسٍ من الإيمان والعلم والتجرد؟ وكيف نعيد إلى العقل المسلم صفاءه الأول بعد أن تكاثفت عليه غيوم الجهل والأهواء والعصبيات؟

إن الوعي الحقّ لا يُستمد من مجرد القراءة، ولا من طول التجربة وحدها، بل من تفاعلٍ متجددٍ بين معرفةٍ رصينة، وتزكيةٍ قلبية، وتجردٍ لله يجعل المرء أقرب إلى العدل وأبعد عن الغلو والانحياز.
فكل علمٍ لم يُهذبه الإخلاص عديمُ النفع، وكل بصيرةٍ لم تُنرها التقوى عمياءُ مهما بلغت من التحليل والدقة.

فاللهم ارزقنا بصيرةً ترى الحقّ في ضباب الفتن، وهدًى يثبت عند اختلاف الأهواء، ووعياً نقيًّا يزن الأمور بميزانك العادل، وصراطك المستقيم.

رواحل الدعوة والمحمولون


 الدعاة—مهما كثرت أوصافهم وتنوّعت أدوارهم—صنفان لا ثالث لهما: فقومٌ تَحمِلهم الدعوة، وقومٌ يَحملون الدعوة.


فالأولون—على فضلهم وكثرة خيرهم—يرافقون الدعوة حين توافق رغباتهم، ويقفون معها ما دامت تمنحهم أرضاً فسيحة يسيرون عليها، أو ثمرة يقطفونها، أو موقعاً يتصدّرون به. فإن أعطوا منها رضوا، وإن قلّ نصيبهم منها أو مسهم بسببها شيء من التبعة والكدّ، كانوا أسرع الناس انسحاباً من ساحتها، وأقلهم حملاً لهمّها، وأكثرهم تساقطا من سفينتها.
أما الآخرون فهم حملة الدعوة حقاً:
أناس جعلوا منها روحاً لهم، بها يتنفسون، ومن أجلها يتحركون، وفي سبيلها يصبرون، ومعها يصابرون، ولأجلها يقدّمون ما يملكون تقديمه: وقتهم، راحتهم، أموالهم، أمنهم، وربما أعمارهم.
فهؤلاء هم الرواد الذين لا تزعزعهم شدّة، ولا تصرفهم رخاوة، ولا تغريهم مكاسب، ولا تُفتر عزائمهم كثرة الفاترين. يحملون رايتها في القلّة كما في الكثرة، وفي الضيق كما في السَّعَة، وفي الخوف كما في الأمن، ويمضون في قافلتها خلال ظلمات الليل الطويل حتى يطلع فجر الحق ولو بعد حين.

وإذا أردت أن تعرف الفرق بين الصنفين، فانظر إلى الجيل الأول من كل دعوة صادقة: تجدهم رجالٌ جفَت أعينهم من طول السهر، وحفت أقدامهم من كثرة الترحال والسفر، وبلّل العَرَق أجسادهم، وتكسّرت على جدران عزائمهم صخور الابتلاء، ومع ذلك ما وهَنوا، وما استكانوا، وما قالوا للحق يوماً: لِمَ؟ ولا للدعوة: إلى أين، مهما طال الطريق واشتد بهم السبيل؟

ثم قارنهم ببعض رجال جاؤوا بعدهم- وجانب التعميم-: تجدهم فئة منهم أقواما أعطوا دعوتهم فاضل وقتهم لا جوهرَه، وفتات جهدهم لا غالبه، وتجدهم يمتنون عليها بأقلّ القليل، ولا يرضون إلا أن يُعطَوا أو يُعظَّموا ويقدموا. فإن حُجِب عنهم شيء من ذلك، كانوا من أول الساخطين، وأسرع المنقطعين، وأبعد الناس عن صفات الحَمَلة الصادقين.

فانظر يا أخي إلى نفسك، ثم طالع من أيّ الصنفين تكون؟
أأنت ممّن تُحرّكه الدعوة أم ممّن يحمل ثقل الدعوة ومسؤوليتها؟
أأنت ممّن يأخذ منها أم ممّن يعطيها؟
أأنت من أهل الثبات أم من تحركهم الظنون، وتقطع مسيرتهم المصالح والأهواء؟
أأنت ممّن إذا ادلهمّ الليل بقي، أم ممّن إذا رأى ظلمة الطريق ومشقته ولّى مدبراً؟

فإن وجدت نفسك على طريق الهُدى وسلم النور: فاحمد الله، وازدد ثباتاً، واستقم كما أُمرت.
وإن وجدت أنك بعيدا عن طريق الجادة: فبادِر إلى الأوبة قبل أن يُغلق الباب، واستعن بالله واطلب رضاه علَّ توبة صادقة تعيدك إلى الصفّ، وتربط قلبك بطريق الإخلاص والحق، وتجعلك من حملة الدعوة لا من محمولِيها.


حتى لا تضيع أمانة البيان!!


 حتى لا تضيع أمانة البيان!!


كانت أمانة البيان ولا تزال من أجلِّ ما حمّله الله رسله الكرام، وما ورَّثه العلماء الربانيون من بعدهم؛ فهي صلة الأمة بوحي ربها، وسبب حفظ الدين من التحريف والتبديل، وبوابة الهدى ومفتاح بث نور الله بين عبده،  وجسر العبور بين نصوص الوحي الثابتة وواقع الناس المتبدل.
غير أن المتأمل في مشهدنا الإسلامي المعاصر لا تخطئ عينه رؤية بوادر تراجع خطير في حمل هذه الأمانة؛ إذ غاب صوت البيان الصافي، وارتفعت أصواتٌ تُغالب الحقَّ بالهوى، وتلبس على العامة دينهم، وتُعلي من شأن الاختيارات الشهوانية والتناول السطحي للفقه وأدلته على حساب أصول العلم وقواعده الراسخة، ومنهج التلقي والاستدلال الذي سارت عليه الأمة جيلا بعد جيل.
وهذا الخفوت لم ينشأ فجأة، بل هو حصيلة تداخل عوامل عديدة، أحدها اختلال ميزان التلقي عند الناس، حتى لم يعد كثير منهم يميز بين البصير الراسخ وصاحب الصوت المرتفع، ولا بين من بنى معرفته لبنة لبنة على منهج تأصيلي راشد، وبين من اقتحم منابر الخطابة بمجرد امتلاك أدوات الكلام أو مهارات الإقناع. ونتيجة ذلك الانقلاب في الموازين، صار معيار الشهرة مقدَّمًا على معيار التحقيق، وغدا الخطاب العاطفي أقرب إلى القبول من الطرح العلم المتين، ولذا وقع الناس صيدًا سهلاً لمن يدغدغون مشاعرهم ويستثيرون عواطفهم ويحسنون العرض و التناول وإن لم يكونوا في عداد أهل العلم والفقه.
ومن العوامل: تواري كثير من العلماء الربانيين عن مقام البيان، إما تورعًا، أو تضييقًا، أو استثقالًا لمشهد امتلأ بالصخب. فخلا الميدان لغير المتأهلين، وانفتح الباب واسعًا أمام أصوات تحمل الغيرة ولا تحمل العلم، وتتقد حماسة لكنها تفتقر إلى الفقه الذي يزن الأمور بموازين الشرع المطهر. فكان من أثر هذا الفراغ أن تصدرت مشاهد الدعوة شخصيات غير مؤصَّلة، ومناهج لا تمتد جذورها إلى أصول الوحي، فكثر لذلك الاضطراب والتخليط، وتصدر أنصاف المتعلمين كثير من منابر التوجيه في الأمة
ومن أسباب هذا الاضطراب: أن كثيرا من المؤسسات العلمية التي كانت عبر القرون مصانع للفقهاء، ومعاقلً للتهذيب والتزكية، أصبحت في كثير من الأحيان محاضن للمعرفة المجزأة، والمناهج المجرّدة من الروح التربوية، فتخرج الطالب مثقفا لا عالما، وصاحب معلومة لا صاحب ملكة. مع أن العلم الشرعي لم يكن يومًا مجرد نصوص تُحفظ، بل كان روحًا تُتنفس ومقامًا يُتربى فيه ويعمل به؛ وكان صبرًا طويل المدى، وجلوسًا بين يدي العلماء، وتزكيةً وتأدبا قبل أن يكون تفقهًا. فإذا غابت هذه الروح ضاعت الهيبة، وانفصل العلم عن العمل، وأصبح المتخرج يحمل شهادة لا تمنحه رسوخا ولا تزرع فيه ورعًا.
وقد أسهم في هذا المشهد كذلك:  تلك اللغة التلفيقية أو التعميمية  التي يستخدمها بعض المنتسبين إلى العلم لترضية المنتسبين إلى الجماعات والفرق كلهم والصدع بتزكيتهم بالجملة مع أن ما هم عليه مشتمل على حق وباطل وصواب وخطأ.
كما أسهم فيه تقدم الإداريين والتنظيميين على أهل التحقيق والرسوخ العلمي في قيادة المؤسسات والجماعات الدعوية، حتى صار القرار داخلها يُصاغ بميزان الإدارة لا العلم، ويُدار وفق حسابات الجدوى لا وفق بوصلة الشرع. ومن تسوّر هذا الباب من غير أهله لم يكتف بإدارة المؤسسات، بل مد يده إلى مقامات الفتوى والترجيح، وأخذ يخوض فيما لا يسوغ الخوض فيه إلا لمن رسخت قدمه في العلم، فانعكس هذا على خطاب الأمة ارتباكًا وتذبذبًا، ونقلت منابر الدعوة من مقام الهداية إلى مقام التوجيه المتذبذب الذي لا يقوم على أصل ولا يقف على قاعدة.
وإن استرداد أمانة البيان يبدأ من إعادة الأمور إلى موازينها الصحيحة؛ بأن يعود العلم إلى مكانته العليا، ويعود العلماء إلى مقام القيادة الفكرية والروحية للأمة، ويعود الناس إلى معيار التلقي كما أراده الشرع: «إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم». فلا بد أن يُعاد بناء الوعي بمراتب أهل العلم، وأن يفهم الناس الفرق بين العالم والداعية، وبين الفقيه والخطيب، وبين صاحب الملكة وصاحب الثقافة، حتى لا تستوي عندهم الأصوات وإن تشابهت العناوين.
كما أن الإصلاح لا يكتمل من غير تجديد الروح التربوية في طلب العلم، وإعادة هيبة مجالس العلماء، وبناء جيل يعرف معنى الوقوف عند حدود النص، ويدرك أن العلم عبودية قبل أن يكون معرفة، ومسؤولية قبل أن يكون أداة تأثير. فهذا وحده كفيل بأن يرد للبيان صفاءه، وللدعوة توازنها، وللأمة رشدها في زمن اختلطت فيه الأصوات، وتداخلت فيه المقامات، وغاب فيه نسب العلم وحسبه في زحمة الادعاء.
وختاما: فإن أمانة البيان ليست شأنًا فرعيًا، بل هي صمام أمان صحة السير إلى الله كله؛ فإذا تسربت إليها الفوضى تلاشى الهدى، وإذا ضاعت معاييرها ضاع الرشد ومعالم الطريق.
جعلنا الله من أهل القلوب التي تريد وجه الله وتعرف أن حفظ أمانة البيان عبادة قبل أن تكون وظيفة، وثبات، ومجاهدة، وإخلاصٌ في زمن تتقاذفه الأهواء ويتلاعب فيه الجهال وجماعات من أهل المصالح.

فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ


 ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾


إنها آية كريمة ترسم للدعاة مسارهم، وتحدد لهم المنهج الواجب سيرهم عليه، يقول السعدي: ({فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} أي: فلا تخافوا المشركين أولياء الشيطان، فإن نواصيهم بيد الله، لا يتصرفون إلا بقدره، بل خافوا الله الذي ينصر أولياءه الخائفين منه المستجيبين لدعوته. وفي هذه الآية وجوب الخوف من الله وحده، وأنه من لوازم الإيمان، فعلى قدر إيمان العبد يكون خوفه من الله).
ومن طالع الأحوال في العقود الأخيرة من عمر الأمة، وجد أن الساحة الإسلامية – في غير قطر ولا إقليم – قد شهدت حراكًا علميًا ودعويًا لافتًا، اتسم بكثافة النشاط، واتساع دوائر التعليم والتكوين، وتنوّع الوسائل والأساليب، وفتح آفاق جديدة امام الدعوة والدعاة إلى الله؛ حتى خُيِّل لكثير من المراقبين وقتها أن الدعوة بدأت تستعيد بعض عافيتها، وتتحسّس طريقها في واقع كثير الاضطراب، سريع التحوّل، بل وبلغت الأمة فيه غاية من التمزق والهوان والتخلف والضعف.
وبلا شك فقد كان هذا الحراك المبارك – على تفاوت مستوياته ومراتبه – تعبيرًا صادقًا عن امتثالٍ لأمر الله بالتبليغ وبث الشرع، وسعيًا في هداية الخلق، وبذلًا لإحياء معاني الإيمان والاستقامة في الأمة، ومحاولةً جادّة لإعادة وصل المجتمعات بمصدر هدايتها الأول، في زمن تكاثفت فيه عوامل التغريب، وتكاثرت فيه أسباب الغفلة والانصراف عن هدى الله عز وجل.
غير أنّ هذا المدّ الدعوي لم يلبث أن اصطدم بموجات متتابعة من الكيد المنظَّم، والتضييق الممنهج، والتشريعات المُقنِّنة للحصار وتجفيف المنابع، والمقيدة للفعل الإيجابي والحركة الدعوية المؤثرة، مع تطبيق سياسات ناعمة حينًا، وخشنة حينًا آخر؛ وكلها تتجه – بوضوح وبلا مواربة – إلى تحجيم الدعوة، أو تفريغها من مضمونها، أو تمزيق صف أهلها وإثارة الفتن بين شبابها وتقديم قيادة موالية لصناع تلك السياسات المجحفة أو تشويه صورتها في وعي الأمة العام، أو تجريم حَمَلتها، ومحاولة صناعة بيئة نفسية واجتماعية رافضة للأعمال الدعوية. وبالتأكيد فلم يكن ذلك استثناءً عارضًا، بل هو من سنن الصراع الممتد بين الحق والباطل، حين يشعر أهل الزيغ والصد عن سبيل الله أن رسالة الحق قد بدأت تستعيد فاعليتها وتأثيرها.
وأمام هذا الواقع المأساوي المركّب، كان من المنتظر – بل والمتعيّن – أن تتبلور في الميدان الدعوي استجابتان أساسيتان:
أولاهما: ترسيخ فقه الاستمرار والثبات في أوساط الدعاة؛ وذلك بتعميق اليقين بأن الدعوة إلى الله عبادة ممتدة على كل مؤمن قادر، لا ترتبط بمواسم الرخاء وحدها، ولا يتم تعليقها على رضا الواقع أو سماحه، وأن التكليف الشرعي باقٍ ما بقيت الاستطاعة، وأن تضييق المساحات أو لزوم تبديل الوسائل لا يرفع الواجب، وإنما يغيّر صورة أدائه وخارطة انتشاره. فكل انكماشٍ كان ينبغي أن يُقابل باجتهادٍ واعٍ في ابتكار السبل والأساليب المشروعة البديلة، وتجديد الأدوات، وتوسيع دوائر التأثير الهادئ العميق، لا بالانكفاء، ولا بتعليق العمل انتظارًا لـ«تحسّن الظروف»، كما يُردِّد بعضهم تحت ضغط الأوهام الحالمة.
وثانيتهما: بناء فقهٍ راسخ متوازن، يقوم على توكّلٍ صحيح لا يُختزل في اندفاعٍ غير منضبط، ولا يُشوَّه بتحويله إلى إعراض وتواكلٍ باسم «حسن فقه المرحلة» المزيف.
ويقوم على وعيٍ رشيد وحكمةٍ منضبطة يعرف بها المرء ما يعلن من دعوته، وما يسر، ومتى يتقدم، ومتى يتأخر، دون أن يمسّ ذلك انبعاثه وشعوره العالي بالمسؤولية، أو جوهر رسالته بالتحريف أو الحجب المتعمد تبعا للأهواء، ودون أن يجعل من بطش الخلق حاكمًا على القرار الدعوي أو موجّهًا لمساره.
وفي هذا السياق، يبرز خللٌ منهجيٌّ بالغ الخطورة، يتمثّل في طمس بعض الدعاة للفارق بين الخوف المتوهَّم والاضطرار الحقيقي. فليس كل تضييقٍ إكراهًا، ولا كل تهديدٍ مسوِّغًا للتراجع، ولا كل كلفةٍ مبرّرًا لتعليق واجب التبيين والبلاغ. فالاضطرار في الشريعة حالة استثنائية منضبطة بضوابطها، تُقدَّر بقدرها، فلا تلغى عند الحاجة إليها ولا يُتوسّع فيها توسعا يقلبها إلى أصلٍ حاكم، وعند تلك المراعاة فقط يمكن للداعية أن ينزل في واقعه قول الله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ بلا إفراط ولا تفريط. أمّا تحويل هذا الاستثناء إلى قاعدة عامة بصورة مقعدة للدعوة ومكدسة للدعاة بلا عمل، فهو قلب للميزان، وتشويه لفقه الابتلاء، وإفراغ لمفهوم المجاهدة والأخذ بالعزيمة من محتواه الشرعي والتربوي.
ومن نظر في واقع العمل الدعوي في أيامنا هذه بعين ناقدة صادقة، أدرك بجلاء أن كثيرًا من مظاهر الفتور لم تكن ثمرة القهر وحده، بل هي نتاج تراكم ضعف تربوي طويل، ضخمت فيه الدنيا في النفوس، وفترت فيه معاني الصدق والإخلاص، ووَهَنت فيه صلة الخوف من الله، وتقدّم فيه اعتبار السلامة الشخصية والقبول الاجتماعي وتحقيق المصلحة الفردية على مقتضيات البلاغ والبيان.

وبسبب ذلك شاع خطاب الاعتذار الباهت عن العمل، وتضخّمت لغة تبرير القعود، وغُلِّف التراجع غير المسؤول عن الدعوة بأغلفة «العقلانية» و«الواقعية» و«المصلحة» و«تقدير المآلات»، في مواضع لا يسوغ فيها إلا الثبات، ولا يَصحّ فيها إلا مواصلة العمل المتزن الحكيم الواعي.
ومن هنا تتجلّى الحاجة الماسّة إلى إعادة بناء الإنسان الداعية وصياغة المنهج الذي يتربى عليه، قبل الحديث عن الوسائل والبرامج والخطط: بناءٍ يعيد ترتيب سلّم المخاوف لديه، فتكون خشية الله في القمّة، ويغدو الخوف من فوات رضاه هو الضابط الحاكم، ويُنزل خوف الخلق منزلته الطبيعية بوصفه عارضًا وقتيا محدودا لا أصلًا قائدًا.
وبناءٍ يُربّي المرء على الصبر الطويل، والنَّفَس الممتد، والعمل التراكمي الهادئ، ويُخرِج أجيالًا تدرك أن الدعوة ليست مشروعًا قصير الأمد، ولا سهل الدرب، ولا رهينة ظرف سياسي أو مساحة قانونية غاشمة، بل رسالة تُحمَل باستمرار وثبات، وتُؤدّى بحكمة في أي أرض، وتبنى على يقين بتحقق وعدٍ دائم بنصرة الحق والتمكين لأهله، بعزّ عزيز أو بذل ذليل.
ومن المهم أن يُعلَم أن أخطر ما يواجه الدعوة اليوم ليس تضييق أعدائها فحسب، بل واستبطان الدعاة الخوف المتوهَّم في الداخل، وتحويله إلى قناعات، ثم إلى أُسس ومنطلقات، ثم إلى ثقافة عامة تُفرغ النصوص من معانيها الشرعية، أو تنزلها في غير مواضعها، وتفقد الخطاب الشرعي جلاءه ووضوحه، والرسالة المحمدية كثيرا من معالمها المنهجية.
وعليه، فـإن قوله عز وجل (فَلَا تَخَافُوهُمْ) ليس مجرد شعار حماسي عابر، بل هو قاعدة بنائية كبرى في طريق السير إلى الله، وإن قوله ﴿وَخَافُونِ﴾ ليس مجرد وعظٍ مجرّد، بل هو تصحيح جذري لوجهة القلب في هذه الأرض. وبين الأمرين يتأسّس منهج دعوي راسخ، واعٍ، ثابت، حكيم، متعلق بالله وحده، لا تكسره العواصف، ولا يُذِيبه الضغط، ولا تُفرغه المساومات.


ليس كل داعية عالما


 ليس كل داعيةٍ عالمًا


من أعظم الإشكالات التي ابتُليت بها ساحاتنا الدعوية في هذا العصر اختلالُ الموازين في تنزيل الناس منازلهم، وذهابُ الفروق بين مقام الدعوة ومقام الفتوى، وبين الوعظ العام والتأصيل العلمي لدى كثير من الناس، حتى تجرّأ كثيرٌ من المنتسبين إلى الدعوة على اقتحام مقام الفقه والاجتهاد، بلا آلةٍ راسخة، ولا تأهّلٍ معتبر، ولا ورعٍ يكفّهم عن القول على الله بغير علم.
فترى الواحد يأمر وينهى بلسان الشرع، ويخوض في النوازل الكبار، ويؤصّل المسائل الدقاق، كأنما نال رتبة الاجتهاد، وهو لم يرسخ قدمه في أصول الفقه، ولم يتمرّس بقواعد الترجيح، ولم يتشرّب مقاصد الشريعة، ولم يدرس المسائل بأدلتها، ولم يدرك بعد اختلاف العلماء، ولم يستحضر فداحة الكلمة إذا أُسندت إلى الله ورسوله ﷺ بلا علم.
وبكل أسى فالواقع يقول بأن أثر هذا الخلل لم يقف عند حدّ صاحبه، بل سرى إلى غيره، ففتح باب الجرأة في الدين، وجرّأ أنصاف المتعلمين على الكلام فيما لا يُحسنون، وجعل الفتوى جدارًا قصيرًا يتجاوزه كل من امتلك لسانًا جريئًا أو جمهورًا متابعًا، ففشا القول على الله بغير علم، وضلّ بسببه أقوام، واضطرب وعي الناس، واختلطت عليهم الأحكام، ولم يعودوا يفرّقون بين العالم والمتعالِم، ولا بين الفقيه والواعظ.
ولا ريب أن كل واحدةٍ من هذه البلايا كافيةٌ في نفسها في بث الفتنة والشر، فكيف إذا اجتمعت وتراكبت؟!
فإن القول على الله بغير علم من أعظم المحرمات، بل هو قرين الشرك في الذكر الحكيم، وأشد خطرًا من كثير من المعاصي العملية، لأن ضرره متعدٍّ، وآثاره ممتدة، وفساده يعمّ الأفراد والمجتمعات، ويزيف معالم الشريعة ويشوه محاسنها، ويصدّ عن سبيل الله من حيث يُراد دعوة الناس إليها.
ومن هنا، فإن الواجب على كل من اتقى ربه، وأراد الخير لنفسه ولغيره أن يكفّ لسانه عمّا لا يُحسن، وأن يعرف قدره، ويلزم حدّه، وأن يوقن أن السلامة لا يعدلها شيء، وأن السكوت بغير علم عبادة، كما أن الكلام بعلم أمانة ثقيلة ومسؤولية عظيمة.
كما يجب على طالب الفتيا، والمستفتي في شؤون دينه، ألا يسأل كل من تصدّر أو ذاع اسمه، بل يتحرّى أهل العلم حقًّا، ممن عُرفوا بالرسوخ في الشريعة، وسعة الاطلاع، وصحة المنهج، وصدق الورع، والخشية من الله؛ فإن هذا الدين دين علم راسخ وأمانة، لا دين عاطفة، ولا ميدان حماسة مجردة.
فليس كل متديّنٍ داعية، ولا كل داعيةٍ فقيهًا، ولا كل فقيهٍ مؤهّلًا للكلام في كل نازلة.
كما أن التخصص سنّة كونية وشرعية، واحترامه من دلالىل العقل وتمام تعظيم هذا الدين وصيانته.
وإن من تمام النصح للدعوة أن يصان أهلها من التصدّر للقول على الله بغير علم، وأن يُعاد الاعتبار لأهل العلم الشرعي المؤصّل، وأن يُربّى الناس على التمييز بين مقام البيان العام ومقام الفتوى، وبين الخطاب الوعظي والحكم الشرعي، حتى لا تختلط المسؤوليات، ولا يلصق بالشريعة ما ليس منها.
نسأل الله أن يرزقنا الفقه في الدين، والتواضع للحق، وأن يعصم ألسنتنا من الزلل، وأقلامنا من الانحراف، إنه جواد كريم.

السبت، 28 ديسمبر 2024

آرشيف قناة قراءة في كتاب


 .روابط لصوتيات الكتب التي تمت قراءتها على قناة #قراءة_في_كتاب  :


1- #الماجريات 


✒️ الشيخ إبراهيم السكران


https://t.me/Qiraavikitabe/10?single


-------------------


2- #هذه_رسالات_القرآن فمن يتلقاها 


✒️  الشيخ د. فريد الأنصاري رحمه الله


https://t.me/Qiraavikitabe/63?single


-------------------


3- #رقائق_القرآن 


✒️ الشيخ إبراهيم السكران


https://t.me/Qiraavikitabe/79?single


-------------------


4- #شموع_النهار 


✒️ الشيخ عبد الله العجيري


https://t.me/Qiraavikitabe/103


------------------


5- #قصص_من_فقه_النفس 


✒️  للشيخ يحيى إبراهيم اليحيى


https://t.me/Qiraavikitabe/209


------------------


6- #مآلات_لخطاب_المدني 


✒️   للشيخ إبراهيم السكران


https://t.me/Qiraavikitabe/264


-------------------

7- #مروءات_معاصرة 


✒️  د. إبراهيم الحمد


https://t.me/Qiraavikitabe/343?single


--------------------

8- #البناء_العقدي_للجيل_الصاعد 


✒️ أحمد بن يوسف السيد 


https://t.me/Qiraavikitabe/378?single

------------------

9- #سلطة_الثقافة_الغالبة 


✒️ الشيخ إبراهيم بن عمر السكران 


https://t.me/Qiraavikitabe/400?single

------------------

10- #ينبوع_الغواية_الفكرية 


✒️  للشيخ عبد الله بن صالح العجيري


https://t.me/Qiraavikitabe/441


------------------------


11- #المواثيق_الدولية_وأثرها_في_هدم_الأسرة 


  ✒️  د.كامليا حلمي محمد


https://t.me/Qiraavikitabe/788


12- #الماسونية_والماسونيون_العرب 


✒️ د.حسين عمر حمادة


https://t.me/Qiraavikitabe/947


13- #العلمنة_من_الداخل 


✒️ الشيخ د. البشير عصام المراكشي 


https://t.me/Qiraavikitabe/987


14- #بوصلة_المصلح 


✒️  أحمد بن يوسف السيد


https://t.me/Qiraavikitabe/1031


15- #مسلكيات 


✒️ إبراهيم بن عمر السكران 


https://t.me/Qiraavikitabe/1066


16- #لأكيدن_أصنامكم 


✒️  أحمد أبو حسن


https://t.me/Qiraavikitabe/1095


17- #عبقرية_الشافعي 


✒️  مشاري بن سعد الشثري


https://t.me/Qiraavikitabe/1121


18- #ارتسامات 


✒️  د.محمد بن إبراهيم الحمد


https://t.me/Qiraavikitabe/1171


19-  #محركات الأفكار 

تنقيب في الجذور ورصد للمنابع 


✒️  د.عبد الرحمن بن ناصر الريس


https://t.me/Qiraavikitabe/1206


20- رسالة في الطريق إلى ثقافتنا


✒️ محمود شاكر 


https://t.me/Qiraavikitabe/1283


21- انهيار إسرائيل من الداخل


✒️    د.عبد الوهاب المسيري


https://t.me/Qiraavikitabe/1330


22- معالم في الطريق | 


✒️    سيد قطب رحمه الله


https://t.me/Qiraavikitabe/1391


23- الحرية أو الطوفان | 


دراسة موضوعية للخطاب السياسي الشرعي ومراحله التاريخية


✒️ للدكتور حاكم المطيري


https://t.me/Qiraavikitabe/1441


24- القراءة والأسئلة الناهضة 


✒️   | مشعل بن عبد العزيز الفلاحي


https://t.me/Qiraavikitabe/1501


25- #طليعة_الاستهداء_بالقرآن. / 


✒️   للشيخ بدر بن مرعي آل مرعي


https://t.me/Qiraavikitabe/1529


26- #القرآن_غيرني / 


✒️ حازم شومان ومحمد على يوسف


https://t.me/Qiraavikitabe/1561


27- #الطريق_إلى_ القرآن  | 


✒️     الشيح إبراهيم السكران


28- #رمضان_يبني_القيم | 


  ✒️ د.عبد العزيز مشعل الفلاحي 


https://t.me/Qiraavikitabe/1618


29-#رمضان_الأخير |


✒️    د.راغب السرجاني


https://t.me/Qiraavikitabe/1632


30- #أهل_السنة_والتحدي_الرافضي | 

✒️    د.ناصر بن عبد الله القفاري

https://t.me/Qiraavikitabe/1647


31- #الغارة_على_العالم_الإسلامي | 


✒️ آلو شاتلو


https://t.me/Qiraavikitabe/1672


32- قصتنا مع اليهود / 


✒️ الشيخ علي الطنطاوي


https://t.me/Qiraavikitabe/1709


33- مدارج السالكين في منازل السائرين 


✒️ بن قيم الجوزية


https://t.me/Qiraavikitabe/1721


34-  حكاية فلسطين من البداية إلى طوفان الأقصى 


✒️ أحمد المنزلاوي 


https://t.me/Qiraavikitabe/2015



35- #البلاء_الشديد_والميلاد_الجديد

(أربعة عشر عاما في اغوانتاناموا)


 ✒️ د.فايز الكندري


https://t.me/Qiraavikitabe/2066


36- #تحت_راية_الطوفان 


 ✒️ #الشهيد محمد زكي حمد


https://t.me/Qiraavikitabe/2074








للانضمام لمجموعة الواتساب :


https://chat.whatsapp.com/E5MFGfbw9QF04f4NeTDsAU


للمتابعة على التلجرام :


https://t.me/Qiraavikitabe


للمتابعة على  يوتيوب:


https://www.youtube.com/@Qiraavikitabe


للمتابعة على قناة الواتساب:


https://whatsapp.com/channel/0029VaCDnxN2ZjCwLHv9x71b


للمتابعة على منصة X


https://x.com/Qiraavikitabe?t=g8Ph2Mu9_qfA8qov8b_klw&s=08


للمتابعة على الفيسبوك 


https://www.facebook.com/share/12B4VsYdJom/?mibextid=qi2Omg


للمتابعة على الانستغرام

https://www.instagram.com/qiraavikitabee?igsh=MTU5aTY4em53eml2cg==



تفضلا شارك روابط القناة ولك اجر كل مستفيد

الجمعة، 27 ديسمبر 2024

قناة قراءة في كتاب


 قناة #قراءة_في_كتاب 📔


تقدم لكم
🎧 قراءة صوتية لكتب مختارة ومفيدة سدا لفراغك وتحقيقا لأمنيتك في الاستزادة من القراءة والتحصيل المعرفي

للمتابعة على التلجرام :

https://t.me/Qiraavikitabe

للمتابعة على  يوتيوب:

https://www.youtube.com/@Qiraavikitabe

للمتابعة على الواتساب:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCDnxN2ZjCwLHv9x71b

للانضمام لمجموعة الواتساب :

https://chat.whatsapp.com/E5MFGfbw9QF04f4NeTDsAU


للمتابعة على منصة X

https://x.com/Qiraavikitabe?t=g8Ph2Mu9_qfA8qov8b_klw&s=08

للمتابعة على الفيسبوك

https://www.facebook.com/profile.php?id=61555630597815&mibextid=ZbWKwL

قناة كناشة فوائد ودرر


قناة لبثِّ بعض الاقتباسات والفوائد العلمية واللطائف المعرفية التي تمرُّ خلال البحث أو القراءة، و لنشر بعض التأملات العابرة التالد منها والطريف
شعارها فوله ﷺ :
( فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ )


رابط القناة على التلجرام :

https://t.me/konnashvwaid

رابط القناة على الواتساب:

https://whatsapp.com/channel/0029VaHL6vhDJ6Gy9aKBxd1r

الأحد، 13 يناير 2019

لقاء إذاعي مع إذاعة اتحاد الجمعيات المغاربية (الجزء 2)





لقاء إذاعي مع إذاعة اتحاد الجمعيات المغاربية (الجزء 1)



نماذج من حياة السلف / عبد الرحمن إديقبي رحمه الله



كسب المال / عبد الرحمن إديقبي



تربية الأبناء /عبد الرحمن إديقبي رحمه الله



الغلو خطره-أسبابه-علاجه /الشيخ عبد الرحمن إديقبي



رسالة المسجد / الشيخ عبد الرحمن إديقبي رحمه الله



السبت، 29 سبتمبر 2018

عوامل نجاح العمل التطوعي وسبل التغلب على معوقاته


عوامل نجاح العمل التطوعي وسبل التغلب على معوقاته

من المعروف والمسلم به أن العمل التطوعي لابد له من مقومات وأسباب تأخذ به نحو النجاح ولذلك من الأهمية بمكان معرفة أسباب هذا النجاح ليتم الحرص عليها وتفعيلها وتثبيتها وفي المقابل معرفة الأسباب التي تؤدي إلى الفشل والإخفاق ليتم البعد عنها وعلاجها في حال الوقوع فيها أو في بعضها وبالتالي فإن معالجة معوقات الع
مل التطوعي والتي سنتعرض لها في عجالة تعد من العوامل الهامة والمساعدة على نجاح العمل التطوعي وهذه المعوقات بعضها يتعلق بالمتطوع نفسه وبعضها يتعلق بالمنظمة الخيرية والبعض منها يتعلق بالمجتمع.
  1. المعوقات المتعلقة بالمتطوع

    • الجهل بأهمية العمل التطوعي
    • عدم القيام بالمسؤوليات التي تسند إليه في الوقت المحدد لأن المتطوع يشعر بأنه غير ملزم بأدائه في وقت محدد خلال العمل الرسمي
    • السعي وراء تحصيل لقمة العيش وعدم وجود وقت كاف للتطوع
    • عزوف بعض المتطوعين عن التطوع في مؤسسات ليست قريبة من سكنهم
    • تعارض وقت المتطوع مع وقت العمل أو الدراسة مما يفوت عليه فرصة الاشتراك في العمل التطوعي
    • بعضهم يسعى لتحقيق أقصى استفادة شخصية ممكنة من العمل الخيري وهذا يتعارض مع طبيعة التطوع المبني على الإخلاص لله
    • استغلال مرونة التطوع إلى حد التسيب والاستهتار
  2. المعوقات متعلقة بالمنظمة الخيرية

    • عدم وجود إدارة خاصة للمتطوعين تهتم بشؤونهم وتعينهم على الاختيار المناسب حسب رغبتهم
    • عدم الإعلان الكافي عن أهداف المؤسسة وأنشطتها
    • عدم تحديد دور واضح للمتطوع وإتاحة الفرصة للمتطوع لاختيار ما يناسبه بحرية
    • عدم توفر برامج خاصة لتدريب المتطوعين قبل تكليفهم بالعمل
    • عدم التقدير المناسب للجهد الذي يبذله المتطوع
    • إرهاق كاهل المتطوع بالكثير من الأعمال الإدارية والفنية
    • المحاباة في إسناد الأعمال وتعيين العاملين من الأقارب والمعارف من غير ذوي الكفاءة
    • الشللية التي تعرقل سير العمل
    • الإسراف في الخوف على المنظمة الخيرية وفرض القيود إلى حد التحجر وتقييد وتحجيم الأعمال
    • الخوف من التوسع خشية عدم إمكان تحقيق السيطرة والإشراف
    • البعد عن الطموح والرضا بالواقع دون محاولة تغييره
    • الوقوع تحت أسر عاملين ذوو شخصية قوية غير عابئين بتحقيق أهداف المنظمة وتطلعاتها
    • الخوف من الجديد ومن الانفتاح والوقوع في أسر الانغلاق على نمط واحد في تسير انشطة الجمعية
    • اعتبار أعمال الجمعية من الأسرار المغلقة التي يجب عدم مناقشتها مع الآخرين
    • تقييد العضوية أو الرغبة في عدم قبول عناصر جديدة فتصبح الجمعية حكراً على عدد معين من المعارف حسب المصلحة الشخصية لبعض افراد تلك الجمعية
  3. المعوقات متعلقة بالمجتمع

    • عدم الوعي الكافي بين أفراد المجتمع بأهمية التطوع والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها فثقافة التطوع متدنية بشكل كبير في مجتمعنا بالذات
    • اعتقاد البعض ان التطوع مضيعة للوقت والجهد وغير مطلوب
    • عدم بث روح التطوع بين أبناء المجتمع منذ الصغر وتنشأتهم على حبه
    • عدم وجود مبادرات تنظم العمل التطوعي وتعمل على توعية المجتمع حول اهميته وضرورته
أما أسباب نجاح العمل التطوعي فنذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
  1. أن يتفهم المتطوع بوضوح رسالة الجمعية الخيرية وأهدافها
  2. أن يوكل بكل متطوع العمل الذي يتناسب مع إمكاناته وقدراته
  3. فهم المتطوع للأعمال المكلف بها من طرف الجمعية
  4. ن يلم المتطوع بأهداف ونظام وبرامج وأنشطة الجمعية وعلاقته بالعاملين فيها
  5. أن يجد المتطوع الوقت المطلوب منه أن يقضيه في عمله التطوعي بالجمعية
  6. الاهتمام بتدريب المتطوعين على الأعمال التي سيكلفون بها حتى يتمكنوا من تأديتها بالطريقة التي تريدها الجمعية الخيرية
  7. إيضاح الهيكل الإداري للمنظمة للمتطوعين
  8. إجراء دراسات تقويمية لأنشطة هؤلاء المتطوعين في العمل الخيري والرفع من معنوياتهم بتشجيعهم وحثهم على مواصلة مايقومون به من جهد خير في خدمة مجتمعهم
بقلم، أحمد ولد الحسن ولد إديقبي

حوار مع موقع اتحاد الجمعيات المغاربية


حوار مع موقع اتحاد الجمعيات المغاربية

السلام عليكم ورحمة الله أستاذ أحمد الحسن، يسعدنا لقاؤكم في هذا الحوار على موقع اتحاد الجمعيات المغاربية.
في البداية، كيف يقدّم الأستاذ نفسه للمتابعين والمهتمين بالعمل الإنساني؟
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته مرحبا وأهلا بكم تشرفنا بكم وبلقائكم، معكم أخوكم أحمد الحسن إديقبي من موريتانيا ناشط في المجال الخيري والإغاثي، رئيس جمعية ساجد لرعاية المساجد، ورئيس تنسيقية عطاء للعمل الخيري في موريتانيا.
كيف كانت بداياتكم أستاذ أحمد مع العمل الإنساني وما الذي جعلكم تهتمون بهذا الميدان؟
في ما يخص بدايتي في العمل الإنساني فقد كانت منذ 4 سنوات تقريبا، حينما كنت في رحلة علاجية لأخي الأصغر في احدى الدول المجاورة (السنغال)، حيث لاحظت من خلال زيارتي للمستشفيات والعيادات حاجة الفقراء المرضى -خاصة من بلدي – للعناية ومد يد العون، ففكرت حينها في وسيلة لمساعدة هؤلاء..
ومن هنا قررت الولوج لبوابة العمل الخيري وتسخير طاقاتي من أجل مساعدة هؤلاء انطلاقا من وازع الدين والأخلاق، فانضممت إلى إحدى مجموعات العمل الخيري على الواتساب ثم بعد ذالك بفترة قصيرة أنشأت مجموعة لتنسيق العمل الخيري بين الجمعيات الناشطة على الساحة وفاعلي الخير الغير ناشطين تحت مظلة الجمعيات فكانت تنسيقية عطاء للعمل الخيري. حيث انضم لها ما يزيد على 17 جمعية ناشطة على الساحة وبدأ التنسيق في بعض الأعمال مثل ( سقاية الأحياء العطشة ومساعدة المرضى الفقراء في عمليات جراحية ذات تكاليف باهظة تحتاج تكاتف الجميع وفتح دكاكين لأسر اليتامى و الفقراء تغنيهم عن سؤال الخير وتوفر لهم مصدر دخل يعتمدون عليه ) وكانت البدايات مشجعة.
في مارس 2016 وصلنا خبر دورة ستقام في إحدى الفنادق بإشراف على السويدي حول ضرورة وأهمية تنسيق العمل الخيري، فكانت فرصة لتكون بداية لقاء بين ناشطي العمل الخيري ومحفزا على التنسيق الذي أنشأنا المجموعة من أجله، ثم بعد ذالك حظينا بلقاء حول أهمية التنسيق مع كوكبة أخرى برعاية اتحاد المنظمات الإنسانية، هذا اللقاء الذي كان تحت اسم (مساع) دافعا ومحفزا لمن حضره من تلك الجمعيات حيث كنت المنسق والمقرر في تلك الجلسة.
كيف تقدمون أستاذ أحمد مؤسستكم للقرّاء. وماهي أهم البرامج التي عملتم عليها خلال السنوات الماضية؟
تنسيقية عطاء باختصار تسعى للرفع من مستوى العمل الخيري في موريتانيا والرفع من مستواه وهذا رابط التعريف بالتنسيقية على موقع اتحاد الجمعيات المغاربية: https://goo.gl/zjpQj1
هل من فكرة عن أهم الأنشطة التي تعملون عليها هذه السنة؟
لدينا فكرة توفير شبكات مياه للأحياء العطشة في ضواحي العاصمة وتوفير صهاريج للأحياء التي يصعب توفير شبكات مياه لها.
ماهي أبرز الخطط المستقبلية للجمعية على المدى المتوسط والبعيد؟
من أبرز الخطط محاولة إيجاد تنسيقية ذات عمل متميز في تنسيق الجهود بين الجمعيات في هذا البلد وتوسيع الدائرة حتى تستفيد البلدان المغاربية من التجربة.
مجال التدريب والتطوير هو جانب هام في الارتقاء برأس المال البشري للجمعيات، هل من مبادرات عملتم عليها في هذا الباب؟
بدأنا منذ فترة قريبة في إطلاق مبادرات تدريبية في “تنسيقية عطاء” ومنها “دورة العمل المؤسسي” بإشراف المدرب “صدري رضا خذر”.
ماذا تنصحون العاملين في العمل الإنساني لتطوير فريق العمل بالنظر للصعوبات اللوجستية والمادية؟
من أجل تطوير ونجاح فرق العمل الانساني لابد مما يلي:
  • أن يتولى القائد التخطيط بمشاركة الأعضاء وتنسيق الجهود بينهـم.
  • أن يكون الأعضاء علي علم بالمهام المطلوبة واقتناع بأهـميتها وقدرتهـم علي تحقيقها.
  • أن تتوافر لديهـم المهارات اللازمة لأدائها.
  • أن تتوفر الرغبة في التعاون لتحقيق الهدف والالتزام بتقديم المساهـمات لباقي الأعضاء.
  • أن تتوفر اتصالات مفتوحة ومعلومات متاحة للجميع.
  • أن يتوفر بين الأعضاء الثقة والاحترام والمساندة والرغبة في إذابة الاختلافات.
  • أن يت
  • وفر نظام فعّال للتحفيز والمحاسبة مادي ومعنوي
من مجالات التطوير على مستوى الفرد التي تنعكس على الفريق ككل، تنمية ملكة خلق الأفكار الإبداعية لدى العاملين في المنظمات الخيرية، بحيث نصل الى أفضل نتيجة بأقل تكلفة وجهد ووقت ممكنين. هل من توجيه في هذا الباب؟
لتنمية ملكة خلق الأفكار الإبداعية لدى العاملين في المنظمات الخيرية أنصح بإقامة دورات مكثفة حول التفكير الابداعي وذالك لكون العديد من الباحثين يرى أنّ تخصيص وقت محدد للتفكير الإبداعي والابتكار يساعد على تطوير هذه المهارة كما أن التعبير عن الأفكار وشرحها ومناقشتها من طرف العاملين في المنظمة من أهم وسائل تنمية التفكير الابداعي لديهم إذ يساعد ذلك على رؤية جوانب أخرى من الأفكار من خلال مناقشتها مع الآخرين وهذا ما كان يعتمد عليه مؤسس شركة أبيل، ستيف جوبز على سبيل المثال والذي كان يعمل دوماً على شرح الابتكارات التي تدور في رأسه ويشاركها مع محيطه في العمل.
الأفكار الإبداعية لا بد وأن تكون مرتبطة بالتخطيط الجيد للعمل المؤسسي الذي نبني عليه نجاح المنظمة، فكيف نخرج من العمل التطوعي العشوائي الى العمل الموجّه؟
نعم التخطيط ضرورة لنجاح العمل المؤسسي وهنا ينبغي التنبيه إلى أنه لا يمكن الحديث عن تخطيط وتنظيم العمل المؤسسي إلا بتوفر سبعة عناصر أساسية:
  1. وضوح الأهداف العليا للمنظمة، ويتطلب تحديد هذه الأهداف معرفة مستفيضة قدر الإمكان بالوضع الراهن، وتحليلا عميقا لتفاعلاته، بغية تحديد الوضع المأمول الذي يمثل جوهر الأهداف العليا للمنظمة ومبرر وجودها.
  2. وجود استراتيجية؛ والاستراتيجية هي الفكرة المركزية التي تحكم الأهداف والسياسات والإجراءات والفعل لدى المنظمة.
  3. وجود بنية أو هيكل إداري للمنظمة، والذي يجب أن يتخذ الشكل الأفقي أو العمودي أو غيره مما يناسب خدمة أهداف المنظمة، علما بأن لكل منظمة شكل هيكلي خاص بها. وقد تضطر المنظمة إلى تغيير بنيتها استجابة لمستجدات أو متغيرات تفرض إعادة توزيع المهام والقوة والأدوار داخل بنيتها.
  4. حضور الأفراد بالعدد المناسب: وليست العبرة بكثرة الأفراد أو بقلتهم، بل بالعدد المناسب لما تتوقف عليه واجبات المنظمة؛ فكما يكون العدد القليل مخلا بالأداء، يكون العدد الزائد عن المطلوب عائقا ومهدرا للطاقات والموارد.
  5. توفر مهارات نوعية: فلا بد أن تضم المنظمة العناصر التي تمتلك المهارات والقدرات المطلوبة للقيام بما يوكل لها من مهام؛ فليس كل الناس صالحين لكل المنظمات وغالبا ما يكون العنصر غير المناسب سببا في فشل المنظمة وعجزها؛ وإذا ما تعذر إيجاد العناصر المطلوبة ابتداءا يجب أن تسعى المنظمة إلى تأهيل من تلمس فيه القابلية لذلك من خلال دورات تكوينية، كما يمكن استكمال تأهيل من له نقص في المواصفات المطلوبة. والتأهيل الأصلي لا يغني عن التكوين المستمر للعاملين في المنظمة بسبب ما قد تمليه تغيرات في المعطيات والحاجيات.
  6. اعتماد نظم محددة: والنظام هو مجموع القوانين الداخلية التي تم التواضع عليها لتحديد العلاقات بين الأجهزة فيما بينها، وبينها وبين اللجان المختلفة، وضبط أداء الجميع وتحديد آليات اتخاذ القرار واستثمار الموارد، بالشكل الذي يحقق الأهداف كما تحدد هذه القوانين آليات المكافأة والترقي والعقاب والفصل وما إلى ذلك من الإجراءات التي يقتضيها العمل الإداري.
  7. تحديد أسلوب التسيير: وهو طريقة التسيير التي تنتهجها القيادة، والتي قد تكون استبدادية فردية أو تشاورية أو بينهما، وهل تشجع الإبداع والمبادرة أم تفرض كل القرارات من فوق؛ وكل منظمة تختار الأسلوب الذي تراه مناسبا لتحقيق أهدافها.
هذا فيما يتعلق بالعناصر الضرورية لتشكيل المنظمة؛ أما الاستراتيجية فعناصرها كالآتي:
  1. القيمة المضافة أو الهدف الذي استدعى أصلا تأسيس المنظمة لتعمل على تحقيقه.
  2. القيم، وما إلى ذلك من المثل المتصلة بمهامها والتي تعطيها مصداقية أمام المتعاملين معها.
  3. الرؤية: أو الغاية المتوخاة على المدى البعيد، وتتمثل أهميتها في كونها تمثل البوصلة التي تحكم الاستراتيجية وتوجه كل مراتب الفعل.
التنظيم على مستوى الجمعية يحيلنا الى التنظيم على مستوى أعم لعمل المؤسسات الإنسانية.
يقال أنّ زمن المنظمة الشاملة انتهى، و أنّ الآن هو عصر التخصص فلا وجود لجمعية خيرية تربوية ثقافية….إلخ. فكيف ترتبون أولويات العمل الإنساني؟
غياب التخصص في العمل الخيري يعتبر عائقا من عوائق تطوير العمل الخيري، فأغلب الجمعيات الخيرية جمعيات عامة شاملة تقوم بفعاليات متعددة وهذا فيه بعثرة للجهد ومحدودية للفائدة، ولذلك فإن العمل على تقنين تخصصات للجمعيات الخيرية يصبح أصوب وأجدى في نظري وذلك مثل أن تكون هناك جمعيات خيرية صحية مهمتها معالجة المرضى المحتاجين على أن يكون لكل مرض مزمن جمعية خيرية تعتنى به، فوجود جمعية خيرية متخصصة في علاج كل مرض من الأمراض المستعصية مثل جمعية مرضى السرطان وجمعية مرضى السكري عافانا وعافاكم الله له أهمية تنظيمية ومادية يفرضها الواقع. ذلك لا بد أن يكون هناك وجود لجمعيات متخصصة في التوظيف وأخرى متخصصة في التعليم أو المجالات الخدمية أو الإغاثية أو رعاية أو الأيتام ألخ…
سؤال أخير أستاذ، هل من توصيات ومحاذير توجهونها للقائمين على المؤسسات الإنسانية.
تطرقت الى هذه النقطة في مقال على موقع اتحاد الجمعيات المغاربية بعنوان “عوامل نجاح العمل التطوعي وسبل التغلب على معوقاته” تجدونه على الرابط التالي: https://goo.gl/Qk8j1r
نترك لكم كلمة الختام أستاذ أحمد.
أشكر موقع الاتحاد على إتاحته لهذه الفرصة وأثمّن ما يقوم به من جهود في سبيل الرفع من مستوى العمل الخيري مغاربيا.
رابط الحوار :

السبت، 11 يونيو 2016

الإعلام الصفوي يخترق البيت الموريتاني ...!!


إن ترسانة القنوات الفضائية الإيرانية أصبحت أخطروأكبرتأثيرا من سلاحها النووي حيث أن هذا السلاح الإعلامي تسلل إلى داخل بيوتنا محاولا التأثير في مجتمعاتنا وممهدا الطريق للمد الإيراني مرددا وعاملا بقتضى مقولة الخميني الشهيرة (سنعمل على تصدير ثورتنا إلى مختلف أنحاء العالم ) والتي تعتبر فرض عين على جميع معممي الشيعة وأساسا من أسس النهضة الفارسية المقدسة عندهم والسمة الملازمة لتصدير مبادئ هذه الثورة،
وقد سخروا لذلك ترسانة فضائية قاربت 80 قناة، 34 منها تبث على القمر الصناعي المصري «نايل سات»، و13 على قمر «عرب سات» فهذا الكم العددي الهائل من الفضائيات الشيعية يشكل خطرا كبيرا على مجتمعاتنا الإسلامية فهي تبث سمومها باللغة العربية موجهة إلى منطقتنا السنية مستهدفة عقيدة

Get The Fixed Menu Gadget
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
back to top